محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

49

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

يحلّ التكلم في كتاب اللّه إلا بعد معرفتها . « 1 » ولعل أجود التعاريف التي وقفت عليها أثناء البحث لهذا المصطلح هو ما أطلقه الدكتور حسن ضياء الدين عتر - يحفظه اللّه - حين عرفه بقوله : علم يضم أبحاثا كلية هامة تتصل بالقرآن العظيم من نواحي شتى يمكن اعتبار كل منها علما متميزا . « 2 » ويعترض على تعريفه هذا أنه عرّف العلم بلفظة العلم ، وتعريف الشيء بنفسه غير دقيق . ولهذا يحسن تعريف مصطلح علوم القرآن بأنه : أبحاث ( مباحث ) كلية تتصل بالقرآن الكريم من نواحي شتى ، يمكن اعتبار كل مبحث منها فنا مستقلا متميزا . وبذلك نكون قد دفعنا ما يعترض على التعريف السابق من تعريف العلم بالعلم . دخول علم التفسير في الاصطلاح : مما سبق تبين لنا أن بعض العلماء يطلقون ( علوم القرآن ) ليشمل علم التفسير إلى جانب العلوم المقصودة الأخرى ، في حين يرى آخرون أنه لا ينبغي عدّ التفسير من هذه العلوم .

--> ( 1 ) انظر : التنبيه على فضل علوم القرآن لابن حبيب النيسابوري : 307 ، ضمن مجلة المورد العراقية العدد : 7 - مجلد 17 - عام 1405 ه . ( 2 ) انظر : فنون الأفنان لابن الجوزي : المقدمة ص 71 .